رام الله: اختتام برنامج تدريبي لقادة قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني
رام الله 6-9-2026 اختتمت الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني برنامجًا تدريبيًا لقادة قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين (Entrecotes)، لتعزيز القدرات الريادية والابتكارية للعاملين في القطاع، وتمكينهم من تطوير حلول عملية تستجيب لتحديات واحتياجات سوق العمل.
وأُقيم حفل اختتام البرنامج الذي عقد في مقر الهيئة، اليوم الأحد.
بتنظيم من الهيئة وضمن مشروع VET Social Impact الممول من برنامجErasmus+ ، وبالتنسيق من مؤسستي VIS A، في مقر الهيئة، اليوم الأحد، بمشاركة نحو 120 متدربا، لتمكين القيادات والكفاءات العاملة في القطاع، من توظيف الأدوات والمناهج العملية في تطوير المؤسسات، وتعزيز التفكير الريادي والابتكاري، وبناء القدرات الاستراتيجية والمؤسسية، وتطوير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني.
بدوره، قال رئيس الهيئة رابح مرار: إننا نعمل في الهيئة كمظلة وصانعة للسياسات على فتح أفق للتدريب المهني والتقني، وتخريج قادة في هذا المجال، مؤكدا أن هذه البداية، وسيكون لدينا عدة أنشطة وبرامج للاستفادة منها، في رفع الكفاءات وكافة مكونات منظومة التدريب المهني والتقني في فلسطين.
وأكد مرار أن الاستثمار في بناء قدرات القيادات، والكفاءات العاملة في القطاع يمثل ركيزة أساسية لإحداث التطوير المؤسسي المنشود، مشيرا إلى أهمية الانتقال من التدريب التقليدي إلى تمكين العاملين في القطاع، من امتلاك أدوات التفكير الابتكاري والريادي، وتحويل التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم، والتدريب المهني والتقني، إلى فرص للتطوير والتحسين المستمر.
وأضاف ان تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال من شأنهما رفع القدرة على الاستجابة للتحولات في سوق العمل، وتطوير برامج وخدمات أكثر ارتباطا باحتياجات المتعلمين وأصحاب العمل، مؤكدا أهمية توسيع الشراكات بين مؤسسات التعليم والتدريب المهني والقطاع الخاص، والجهات الحكومية والمجتمع المحلي، بما يدعم بناء منظومة تدريب وتعليم تقني ومهني أكثر مرونة، واستدامة وقدرة على إحداث أثر تنموي.
من جهته، قالت وكيلة وزارة الصناعة ليلى صبيح إن أولوية الحكومة بكافة مؤسساتها تأتي في إطار التركيز على بناء القدرات، والتدريب باعتبارهما اللبنة الأساسية في بناء الإنسان، وركيزة في التنمية المستدامة.
ولفتت صبيح إن الحفل اليوم هو باكورة لسلسلة برامج قادمة تشمل مختلف مناحي الاقتصاد في فلسطين.
وخلال مشاركتها عن بُعد من إيطاليا، عبّرت إيمانويلا، منسقة المشروع وممثلة مؤسسة VIS، عن تقديرها الكبير للهيئة الوطنية وقيادتها وفريقها، مثمنةً مستوى التعاون والالتزام الذي رافق تنفيذ المشروع. كما أكدت اعتزاز VIS بعلاقتها التاريخية مع فلسطين، والتزامها المستمر بالعمل مع الشعب الفلسطيني ودعم الشباب والتعليم والتدريب المهني والتقني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشادت إيمانويلا بالنتائج التي حققها المشاركون، مؤكدة أن القيمة الحقيقية للبرنامج تتجاوز تقديم التدريب إلى تمكين المشاركين من تحويل ما تعلموه إلى أفكار ومبادرات عملية قادرة على خلق قيمة اقتصادية واجتماعية. وأكدت أن حفل الاختتام لا يمثل نهاية المسار، بل محطة جديدة في شراكة تتطلع VIS إلى استمرارها وتطويرها مع الهيئة الوطنية خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، ثمّن رئيس الهيئة د. رابح مرار الشراكة مع VIS ، ووجّه شكرًا خاصًا لإيمانويلا على تعاونها والتزامها ومتابعتها المستمرة، مؤكدًا أن الهيئة تنظر إلى VIS كشريك مهم في مسيرة تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني، وتعزيز الريادة والابتكار وتنمية المهارات في فلسطين.
كما أكد نائب رئيس الهيئة د. م. هشام سلامة تقدير الهيئة لإيمانويلا وفريق VIS وشركاء المشروع على تعاونهم ودعمهم المتواصل للشعب الفلسطيني، مشددًا على أهمية البناء على نتائج البرنامج، والانتقال من التدريب إلى التطبيق، ومن الأفكار إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتطوير والاستدامة
وأوضح أن هناك العديد المشاريع التي قدمت في شهر نيسان، وجرى اختيار أفضل 5 مشاريع منها، تعكس تنوعا في الابتكار والتكنولوجيا، والريادة.
وشملت المشاريع الفائزة، مشروع "تكوين- المنصة الوطنية التصنيع الذكي والابتكار الإنتاجي"، بإشراف عماد القاسم من جامعة النجاح الوطنية- كلية الهندسة، ومشروع "منظومة الابتكار في الإعلام الرقمي الاصطناعي- مركز الإعلام الرقمي الذكي وإنشاء المحتوى"، بإشراف علي عريقات، جامعة القدس- الكلية المهنية في القدس، ومشروع " تطوير مركز التعليم المهني في طولكرم"، بإشراف ميساء أبو عجينة بالشراكة مع غرفة تجارة وصناعة طولكرم، وجامعة فلسطين التقنية- خضوري، إلى جانب مشروع "تطوير ورشة ميكاترونكس السيارات لصناعة المركبات الهجينة والكهربائية" بإشراف أحمد رشيد الأحم، ومشروع "الدرع الأخضر - منصة السيادة الرقمية والطاقة / المركز الوطني لأمن الطاقة والبنية التحتية لإنترنت الأشياء" بإشراف سميرة أبو غليون، ورأفت الجنيدي من جامعة بوليتكنك فلسطين.
من جانبها، قالت المتدربة سميرة أبو غليون، إن تجربة المشاركة في البرنامج التدريبي لم تكن مجرد دورة تدريبية فقط، بل تجربة متكاملة أضافت لخبراتنا المزيد في مجال الريادة، والتدريب، وتوسعت رؤيتنا، وأتاحت لنا مساحة لتبادل الخبرة والتفاعل، وتم الانتقال من مرحلة التعليم إلى التقييم.
وأضافت: لقد لمسنا تغيرا في مستوى الاهتمام بالتعليم التقني، والمهني، واهتمام أكبر في بناء القدرات، وتنفيذ البرامج والأنشطة النوعية، مشيرة إلى أن حضور الهيئة أصبح أكثر وضوحا في الفعاليات والمؤتمرات، والجامعات، والمؤسسات التعليمية، باعتبارها جزءا من منظومة التنمية والاقتصاد، وسوق العمل في فلسطين.
وقالت المتدربة جمالات أبو حمادة من قطاع غزة عبر تقنية الزوم، "إن وجودنا اليوم يحمل معنى يتجاوز الحصول على شهادة أو برنامج تدريبي، بل كان بمثابة تحد لنا في ظل الظروف الصعبة التي علينا"، لافتة إلى أن البرنامج منحنا فرصة للتعلم، وتطوير المهارات في الريادة، والانتقال من الفكرة والرؤية إلى المبادرة والتطبيق.
وتابعت: اننا تطمح لتطوير قدراتنا والمساهمة في بناء منظومة التعليم، لتكون متناسبة مع احتياجات سوق العمل.
وفي ختام الحفل، جرى توزيع شهادات إتمام التدريب على المشاركين، وتكريم أصحاب المشاريع الخمسة الفائزة، والشركاء تقديرًا لمساهمتهم في تنفيذ البرنامج ودعم جهود بناء القدرات في قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني